الشيخ علي الكوراني العاملي

126

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

قتلَ هؤلاء هؤلاء وهؤلاء هؤلاء ، من لي بأمور الناس من لي بنسائهم من لي بضيعتهم ؟ ! فبعث إليه رجلين من قريش من بنى عبد شمس : عبد الرحمن بن سمرة وعبد الله بن عامر بن كريز فقال : إذهبا إلى هذا الرجل فاعرضا عليه وقولا له واطلبا إليه ، فأتياه فدخلا عليه فتكلما وقالا له وطلبا إليه ، فقال لهما الحسن بن علي : إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال ! وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها . قالا : فإنه يعرض عليك كذا وكذا ويطلب إليك ويسألك . قال : فمن لي بهذا ؟ قالا : نحن لك به . فما سألهما شيئاً إلا قالا نحن لك به ، فصالحه ! فقال الحسن ( البصري ) : ولقد سمعت أبا بكرة يقول : رأيت رسول الله ( ص ) على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه ، وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ، ويقول : إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) . وقال بخاري : 8 / 98 : ( باب قول النبي ( ص ) للحسن بن علي : إن ابني هذا لسيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين . . . الحسن ( البصري ) قال : لما سار الحسن بن علي رضي الله عنهما إلى معاوية بالكتائب ، قال عمرو بن العاص لمعاوية : أرى كتيبة لا تولي حتى تدبر أخراها ! قال معاوية : من لذراري المسلمين ؟ فقال : أنا . فقال عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة : نلقاه فنقول له الصلح ) . انتهى . ونحوه في مستدرك الحاكم : 3 / 174 ، وفيه : ( فصالح الحسن معاوية وسلم الأمر له وبايعه بالخلافة على شروط ووثائق ، وحمل معاوية إلى الحسن مالاً عظيماً ! يقال خمس مائة ألف ألف درهم ، وذلك في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين ، وإنما كان وليَ قبل أن يسلم الأمر لمعاوية سبعة أشهر وأحد عشر يوماً ) . انتهى . لقد اختار بخاري من بين عشرات الروايات التي حفلت بها المصادر ورواها